منتديات شاشا للهلالي

عزيزي اذا كنت عضوا في المنتدى اضغط على زر الدخول
واذا كنت زائرا يسعدنا ويشرفنا انضمامك لأسرتنا الثقافية في منتدى شاشا للهلالي
لذلك اضغط تسجيل .

منتديات ثقافية تحتوي على الأدب والفن ودراسات أخرى آثارية واجتماعية

منتديات شاشا للهلالي تهتم بالامور الثقافية من أدب وشعر وفنون تشكيلية وخواطر وأيضا تهتم بالقصة والرواية والموروث الشعبي والفلكلور وهناك ابواب عن جذور لفن السومري والمسرح وكل ما يمت للثقافة بصلة ..
شاشا هي زوجة أوركجينا أول مصلح في مدينة جرسو ( تلو ) التابعة إلى لكش ، وقامت بأعمال إدارية ودينية إصلاحية كثيرة في زمن زوجها ..

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» قصيدة همسات للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:49 am من طرف مصطفى الروحاني

» قصيدة هبة الله للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:45 am من طرف مصطفى الروحاني

» رثائية حبيب للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:44 am من طرف مصطفى الروحاني

» تعبان مثل العشگ
الإثنين أكتوبر 17, 2011 2:23 pm من طرف الفراشه الحالمه

» اشتقت اليـــــــك
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:20 am من طرف الفراشه الحالمه

» اخاف عليك من روحي
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:14 am من طرف الفراشه الحالمه

» نهر عطشان
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:08 am من طرف الفراشه الحالمه

» مرثية ليست اخيرة
السبت يونيو 18, 2011 7:00 pm من طرف سامي عبد المنعم

» رحيم الغالبي ..... لك العافية
السبت يونيو 18, 2011 9:16 am من طرف كامل الغزي

» تجليات الفنان الفطري حمد ماضي
الجمعة مايو 27, 2011 11:21 am من طرف كامل الغزي


    مهن قديمة في سوق الشطرة تقاوم تطور الزمن - علي عبد الخضر

    شاطر
    avatar
    رحيم الغالبي
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 108
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    مهن قديمة في سوق الشطرة تقاوم تطور الزمن - علي عبد الخضر

    مُساهمة من طرف رحيم الغالبي في الأربعاء أغسطس 19, 2009 6:33 am

    = خاص =
    ( بين طابع التراث الشعبي وقصة كفاح الإنسان )


    ذي قار – علي عبدالخضر

    الزمن يتقدم بسرعة ، والأشياء والمهن تتطور بوتيرة هي أسرع من الزمن نفسه ، والناس تتمدن حسب ظروف العصر ، والحداثة ألقت بظلالها على نشاطات البشر المختلفة .
    ومهن كثيرة فارقت أسواق المدن لتصبح فلكلورا شعبيا يزين قاعات المتاحف ، أو يناقش في قاعات المنتديات المختلفة ، أو يطرح في البحوث والمقالات .
    أسواق مدينة الشطرة ( 45كم شمال الناصرية ) شانها شان أسواق المدن الأخرى ، توسعت واستطالت وتنوعت ، وامتلأت محلاتها التجارية بمختلف الأجهزة الكهربائية الحديثة ، وأجهزة الكومبيوتر ، والهواتف النقالة ، إضافة إلى موضات الملابس الرجالية والنسائية العصرية ، وصارت مجمعات وقيصريات متخصصة للأثاث ، وأخرى للتسوق المنزلي ، وغيرها .
    بيد انه في السوق القديم المسقف بألواح ( الجينكو ) الذي يقع في الصوب الغربي من المدينة ، والذي يتجاوز عمره أكثر من مائة عام ، توجد بعض المهن القديمة التي لا زال أصحابها يمارسونها حتى اليوم منذ عقود مضت .
    فسوق الصفارين أو ( الصفافير ) كما كان يسمونه أهل الشطرة ، فارقته المهنة ، وتكاد تسميته أن تطوى من ذاكرة المدينة ، كانت تصنع فيه الأواني من مادة ( الصفر ) ، إضافة إلى الخنجر ، والفالة ، والمسحاة ، وما شابه من الأدوات التي كان يحتاجها الناس آنذاك .
    لم يتبق من يمارس هذه المهنة إلا ثلاثة أشخاص أو اثنين ، بعد أن انتفت حاجة الناس أليها ، يقومون بأعمال بسيطة للغاية .
    باسم ضايف ( عمره 35 سنة ) صاحب محل لبيع الأدوات الزراعية اليدوية ، يقع محله قريبا من سوق الصفارين القديم ، قال لنا : أمارس هذه المهنة منذ طفولتي بعد أن ورثتها عن أبي الذي ورثها بدوره عن جدي ، فعلى أكثر من 70 عاما تقريبا نحن نمارس هذه المهنة في هذا المحل .
    ويضيف باسم : في السابق كان هناك إقبالا كبيرا على المحل ، أيام كانت الزراعة مزدهرة وكانت هي النشاط الاقتصادي الوحيد لأغلب سكان المنطقة ، ثم يصف الوضع الحالي للمهنة ، باللهجة الدارجة : ( اليوم الشغل مو شي ، بس وين نروح ، ما عدنه غير هاي الشغلة ) ، الأساليب في الزراعة تطورت ، وأدواتها كلها اليوم مستوردة ، فضلا عن أن الزراعة اليوم انحسرت وقل عدد المزارعين .
    وأشار : إننا سابقا كنا نصنع ( المسحاة والكرك والفأس والمنجل ) وغيرها ، يدويا ، أما عملنا اليدوي اليوم يقتصر على عمل عمود ( ربد ) للمسحاة أو الكرك ، و ( دواساتها ) ، وقبضة للفأس أو المنجل ، أما ما نصنعه من المعدن أمور بسيطة مثل ( الدلهم ) الذي يستخدمه مربو الماشية لـ ( فطم ) العجول الصغيرة عن الأبقار ، أو ( السلاسل ) ، وكذلك نصنع ( الخلال ) التي يستخدمها ( الغنامة ) الرحل في نصب ( بيوت الشعر ) ، و ( مذراة ) للحصاد ، وغيرها من الأشياء البسيطة جدا .
    بعد ذلك غادرنا باسم إلى سوق ( العبايجية ) الذي تباع فيه العباءة العربية الرجالية ، والتقينا فيه بالحاج جبار عزيز الذي تحدث إلينا قائلا : نعمل في هذه المهنة منذ بداية تأسيس سوق الشطرة ، حيث نخيط ونبيع العباءات بنوعيها الصيفي والشتوي ، التي لا زال الطلب عليها بشكل جيد ، لأنها الزي التقليدي لكثيرين من أبناء المنطقة ، منوها إلى أن هذه المهنة توقفت تماما في فترة الثمانينات من القرن الماضي ، عندما انشغل الناس بالحرب آنذاك ، وعزف الكثيرون عن ارتداء الزي العربي التقليدي ، بعد أن أصبح المجتمع كله يرتدي الخاكي تقريبا ، إلا إنها عادت تدريجيا منذ فترة التسعينات وحتى اليوم ، وعاد الاهتمام بالزي العربي .
    ويضيف الحاج جبار : تتفاوت نوعية العباءات وأسعارها ، حسب نوع القماش ونوع الغزل ، وأفضل أنواع الغزل هو الغزل اليدوي ، وتتراوح أسعارها من ( مائة ألف حتى مليون دينار عراقي ) ، لافتا إلى أن أفضل أنواع الحياكة توجد في مدن : النجف الاشرف والقرنة والمدينة إضافة إلى المجر .
    وفي نفس السوق ، توجهنا إلى الحاج ( هاشم أبو العكل ) عمره يناهز الثمانين ، فقال لنا متحدثا عن صناعة العقال العربي : عملت في هذه المهنة منذ كان عمري 12سنة ، وفي السابق كان العمل يدويا ، أما اليوم نعمل بواسطة الماكنة التي تختزل الوقت وتنتج أكثر .
    ويضيف الحاج هاشم : أنا احرص على الدقة في صناعة العقال ، وفي أيام زمان ، كان أصحاب المهنة يبيعونه بدرهم ، وأنا كنت أبيعه بمائة دينار ، ومع ذلك كان الناس يشترون مني ، اليوم أبنائي تعلموا المهنة وهم من يعمل في المحل ، وحتى اليوم يقصدنا الناس من بقية المدن والمحافظات ، للسمعة التي اكتسبناها في صناعة العقال طوال هذه السنين ، وقبل أيام قصدني شيوخ عشائر من الزبير ، وطلبوا مني أن اصنع لهم ( عقل ) مشترطين أن اصنعها بنفسي ، لثقتهم بمتانة وجودة وأناقة ما أقوم بصنعه .
    وأشار : عشنا من هذه الحرفة ولله الحمد ، طوال عقود من الزمن ، أنا وأبنائي الذين كبروا وأصبحت لديهم وظائف وعوائل واستقلوا بحياتهم .
    ووصف صناعة العقال ، الذي يتكون من ( البطن والرقبة وينتهي بالكركوشة ) بواسطة خيوط من الصوف تسمى ( مرعز ) ، ويختلف حجم العقال وشكله حسب المنطقة ، ففي محافظات البصرة والسماوة مثلا يكون كبيرا ، أما في الديوانية والعمارة صغير ، في الشطرة متوسط الحجم ، أما أسعار العقال تتراوح من ( ألف إلى عشرة آلاف دينار عراقي ) .
    مهنة أخرى تعتبر من المهن القديمة في سوق الشطرة غادرها أصحابها منذ زمن ليس بالقليل ، ألا وهي مهنة تصليح الساعات ، إذ يقول صادق موسى ، الذي يعمل في محل ( آل سماري ) أقدم محل لتصليح الساعات في الشطرة : ترك مصلحو الساعات هذه المهنة ، لأنه لم يعد هناك من يصلح ساعته ، بل أن أكثر الناس أصبحوا اليوم لا يحملون ساعات ، كما إنها أصبحت رخيصة الثمن لأنها من نوعيات غير جيدة ، كما انه لا يمكن تصليحها أصلا .
    وتابع : الساعات ذات النوعية الجيدة أسعارها لا تقل عن ( خمسة وسبعون ألف دينار ) و لا احد يرغب بشراء ساعة بهذا السعر ، وعملنا اليوم يقتصر على بيع الساعات العادية ، وتبديل أشياء بسيطة ( البيم والبطارية والسير والجامة ) ، ومردودها المادي بسيط جدا ، وليس لدي مهنة أخرى فهذه هي معيشتي الوحيدة .
    حرف يدوية أخرى اندثرت تماما من سوق الشطرة ، فقد كانت صناعة ( النعل الشطراوي ) من الحرف اليدوية التي تشتهر بها مدينة الشطرة ، لقوته وأناقته ، وكان أصحاب هذه الحرفة ، حتى أواخر الثمانينات ، يبيعون كميات بالجملة على تجار يأتون إلى الشطرة من مدن أخرى ليشتروا الـ ( نعل الشطراوي ) ، إلا أن كثرة المعامل الجلدية ، واستيراد أنواع ( الأحذية والشحاطات ) الرجالية ، وتغير ذوق الشباب ، هذه العوامل أدت إلى اندثار هذه الحرفة .
    غادرنا سوق الشطرة المسقف بعد جولة مع أصحاب المهن القديمة التي شمننا فيها رائحة الفلكلور والأصالة ، وكفاح الإنسان في هذه البقعة من ارض الجنوب من اجل العيش الكريم .
    alialshatra@yahoo.com
    avatar
    حسين الهلالي
    المدير
    المدير

    عدد المساهمات : 125
    تاريخ التسجيل : 27/06/2009

    رد: مهن قديمة في سوق الشطرة تقاوم تطور الزمن - علي عبد الخضر

    مُساهمة من طرف حسين الهلالي في الجمعة أغسطس 21, 2009 7:48 am

    الأخ علي عبد الخضر المحترم
    شكرا لمساهمتك التي قدمها الأديب ابو غيث
    لكن بودي ان تكون دراسة من هذا النوع وليس موضوعا استطلاعينا
    لقد كتبنا الكثير من الدراسات عن هذه المهن في مجلة التراث الشعبي
    كانت مرحعا لدراسة الفولكلور والمهن الأخرى ارجع واقول
    انت مشكور على هذا الجهد الذي يكاد ان يضيع
    مع خالص تقديري
    حسين الهلالي
    المدير المسؤول

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 11:37 am