منتديات شاشا للهلالي

عزيزي اذا كنت عضوا في المنتدى اضغط على زر الدخول
واذا كنت زائرا يسعدنا ويشرفنا انضمامك لأسرتنا الثقافية في منتدى شاشا للهلالي
لذلك اضغط تسجيل .

منتديات ثقافية تحتوي على الأدب والفن ودراسات أخرى آثارية واجتماعية

منتديات شاشا للهلالي تهتم بالامور الثقافية من أدب وشعر وفنون تشكيلية وخواطر وأيضا تهتم بالقصة والرواية والموروث الشعبي والفلكلور وهناك ابواب عن جذور لفن السومري والمسرح وكل ما يمت للثقافة بصلة ..
شاشا هي زوجة أوركجينا أول مصلح في مدينة جرسو ( تلو ) التابعة إلى لكش ، وقامت بأعمال إدارية ودينية إصلاحية كثيرة في زمن زوجها ..

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» قصيدة همسات للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:49 am من طرف مصطفى الروحاني

» قصيدة هبة الله للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:45 am من طرف مصطفى الروحاني

» رثائية حبيب للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:44 am من طرف مصطفى الروحاني

» تعبان مثل العشگ
الإثنين أكتوبر 17, 2011 2:23 pm من طرف الفراشه الحالمه

» اشتقت اليـــــــك
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:20 am من طرف الفراشه الحالمه

» اخاف عليك من روحي
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:14 am من طرف الفراشه الحالمه

» نهر عطشان
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:08 am من طرف الفراشه الحالمه

» مرثية ليست اخيرة
السبت يونيو 18, 2011 7:00 pm من طرف سامي عبد المنعم

» رحيم الغالبي ..... لك العافية
السبت يونيو 18, 2011 9:16 am من طرف كامل الغزي

» تجليات الفنان الفطري حمد ماضي
الجمعة مايو 27, 2011 11:21 am من طرف كامل الغزي


    دراسة نقدية

    شاطر
    avatar
    حيدر الشطري
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 07/08/2009

    دراسة نقدية

    مُساهمة من طرف حيدر الشطري في الثلاثاء أغسطس 18, 2009 2:57 am

    دوامة القهر والأنكسار في طفولة ادم
    للشاعرخالدخشان


    حيدرعبدالله الشطري

    يقول ريتشاردز في كتابه أسس النقد الحديث (نحن نقرأ القصيدة من اجل أن نكتشف كيف تبدو الحياة لشخص آخر..وكذلك كي نجرب كيف تلاءمنا اتجاهاته ونحن نعاني نفس التجربة ).

    وإذا مااراد أن يتناول أي ناقد نصا شعريا فان هناك سؤالا سيطرح نفسه وسيبقى هذا السؤال دائما محورا لرؤى مختلفة ألا وهو كيفية تناول هذا النص ….فمنهم من يتعرض للنص الشعري في محاولة كتابة مقاربة نقدية بالاعتماد على سيرة الشاعر وعصره في فهم النص وتحليله …ومنهم من لايلتفت إلى ذلك وإنما يبحث في كينونة النص وبنيته .

    وفي تناولنا لمجموعة (طفولة ادم ) الشعرية لم نستطع أن نتجاوز الفهم الأول وذلك كون أن ذات الشاعر مهيمنة ومسيطرة على اغلب نصوص المجموعة وإنها في أوضح صورها عبارة عن ترجمة حية لمجمل من الأحاسيس والانفعالات والمعاناة التي ينوء بحملها الشاعر وتظهر بصورة جليه (إرادية أو غير إرادية ) مدونة على متون نصوص المجموعة .

    بدءاً لابد لنا من أن نقر بان الركون إلى استعارة الرمز التاريخي في الشعر عموما قد يعني في الكثير من الحالات إلى إظهار سلطة الماضي على الحاضر وهذه السلطة هي في حد ذاتها عملية إجرائية تستهدف قولبة المادة التاريخية بكل مرموزيتها واسطرتها وتشكيلها بحيث تصنع بناءاً فنيا لعملية شعرية .

    وبما إن الرمز التاريخي (ادم ) في مجموعة طفولة ادم لم يكن مجرد شكلاً أو نسقا علاماتياً..وإنما كان رمزا يفهم من خلال سياق خلفيته الدينية التي تشكل التربة التي أثمرت المعنى والدلالة في هذا الاستخدام المقصود.

    إن أول ما يصادفنا حين قراءتنا لهذه المجموعة في ما يختص بالبنية الشكلية لها إنها قدمت بطريقة جديدة حاول الشاعر من خلالها أن يخرج عن التقليدية …حيث انه يبدأ مجموعته بقصائد متوالية بصورة تسلسلية تصاعدية تقابلها إشارات نازلة تسلسلياُ ..وهكذا نسير إلى نهاية المجموعة …حيث يتبين وضوح القصدية بإثارة هذا الشكل الفني ..ولكننا نجد غرابة في ذلك لان كل قصيدة صاعدة لاتشابه الإشارة النازلة التي أمامها ..بل في كثير من الأحيان تبتعد عنها في المعنى والموضوع والدلالة والإيحاء ..

    لذلك يجد القارئ نفسه أمام حصانين الكل يجره باتجاه يختلف عن الآخر وهنا تتراكم الأفكار وتزدحم الرؤى عند المتلقي ليجد نفسه في دوامة هي ذات دوامة الشاعر التي يدور فيها في هذا العالم المتلاطم .
    يقول الشاعر
    آه لو أن العمر
    كان بالمقلوب
    لكانت الطفولة
    أجمل خاتمة


    هذه كانت خاتمة القصائد المتصاعدة التي أراد لها الشاعر أن تبدأ وتنتهي وفق مسار منطقي وبما إنها تحيلنا إلى نهاية غير منطقية ..

    لذا كان الأجدر أن تكون هذه القصيدة ضمن طروحات إشاراته النازلة التي خطط لها أن تسير باتجاه مسار غير منطقي .

    تدور اغلب قصائد المجموعة في معادلة ذات مركز ثابت واتجاهين مختلفين حيث أن (الآن ) ثابت والاتجاه الأول يعاكس الثاني
    (الطفولة) <___________ الآن____________> (الشيخوخة)


    وان تداعيات الشاعر واسترسالا ته وانثيالاته تنبع من موقف (الآن) وهو مجموعة من الآلام والمعاناة خلفتها متراكمات من الحروب والكوارث ألبست الشاعر جلباباً من الغربة وتركت آثارا واضحة عل أشعاره ..حيث إن مجموعة ( طفولة ادم) هي في صورة أخرى أرشفة لسفر طويل من الانكسارات والخسارات في واقع مرير عاش فيه الشاعر .

    فليس أمامه سوى أمنية الهطول جنوبا نحو الطفولة (الحياة ) رافضا المسير شمالا نحو الشيخوخة (الموت ) .

    وبعد ذلك سنتلمس حقيقة مواقف تارة تكون جريئة وصارخة وأخرى تكون خجولة ومهموسة يتخذها الشاعر للخروج نحو عالم أجمل وأنقى
    يقول الشاعر …..
    ياشجري الراكض
    نحو الذبول
    تمهل سأقف
    في منعطف قريب
    ريثما تمر
    سأرفع قبعتي
    لأحييك
    بدمعة


    فهو(أي الشاعر) لايريد أن يمشي نحو الذبول وكذلك لايستطيع أن يبقى وحيدا وصدره مشرع للاغتيال في كل حين في الوقت الذي لايقدر أن يرجع نحو نقطة البداية .....دوامة من القهر والانكسار

    ناتجة من قوى متسلطة تضغط على الشاعر لتحيله إلى إنسان مغترب يحلم بالتغيير في عالم تتقاذفه الاتجاهات والنزوات والحروب.

    وأمام كل هذا علينا أن نبحث في كيفية صمود الشاعر في خضم هذه الفوضى ليجيب في إحدى قصائده ....
    ألان...حتماً
    ستولد امرأة
    عارية الصدر
    من مخاض الظمأ
    القاتل في الغربة
    تمتص الفوضى من قاعي
    تحاور نجمي الآفل........


    حيث إن المرأة في دلالاتها التي تنم عن الخصب والنماء ...يراها الشاعر قريبة منه في لحظات يصنعها هو على اقل تقدير كي تمتص الفوضى من قاعه ...هذه كانت إحدى أساليب التبرير التي تحاول أن تقنعنا بموقفه قبل أن يتخذ من الطفولة لبوسا يلجا إليه .

    وعند تجوالنا في المجموعة نجد أنفسنا أمام موضوعة كثيرا ما تكتنف النصوص الأدبية ألا وهي موضوعة القدر ودوره في ألازمة التي يتعرض لها البطل في النص ...حيث نجد في الكثير من المواضع إن الشاعر يشير إلى ذلك ويعلن عن حياديته فيما يعانيه متناسيا أن القدر لا يمر إلا من خلال الإنسان ....وباعتراف غير مقصود يثبت ذلك حيث يقول.....
    حينما قررنا
    أن نبدأ من الصفر
    بدأنا من الحانة
    هامت أرواحنا بخمرتها
    نسينا كل الأرقام
    وتشبثنا بالصفر
    احتضناه بكيناه
    لكننا لن نغادره
    أبدا


    فبفعل السكر والهيام نسي الشاعر كيف يتقدم نحو الأمام عندما نسي الأرقام التي تلي الصفر فبقي مراوحا في مكانه ....

    إننا هنا نتحدث بكون البطل في القصيدة هو ذات الشاعر التي يريد البوح من خلالها عما يعتريه ونرى ذلك بوضوح في اغلب القصائد حتى وان أنكر الشاعر ذلك .

    وبما إن الفعل الذي يقع عليه هو فعلا كونيا لذلك لا يستطيع وحده أن ينوء بحمله.....
    تؤازرني الصعاليك
    التي لم تفلح يوما
    في جنة الله
    تصطفيني
    كي نبني مملكة للخراب
    نسكر كالأمراء
    نحلم كالأطفال
    ثم نفترش الدنيا وننام


    لكنه يعود لينأى بحملهم أولئك الذين يملاؤن ذاكرته ....انه يريد أن يصبح بطلا تراجيديا يواجه المحنة لوحده دون نصرة ويقع عليه الفعل دون غيره .
    أيتها الوجوه المشروخة
    كقلبي
    ارتأيت الآن
    أن اذبح ذاكرتي
    واتقياكم.....
    ولكن هل هناك أمل بالخلاص أم إننا نسير نحو نهاية تراجيدية مأساوية ....؟ .


    نجد بصيصا من ذلك في محاولة خجولة ولكنها في كل الأحوال قد تنجح في مرات أخرى .
    النجوم البعيدة
    كدت المسها
    سكبت
    فوق راسي
    شيئاً من تعب


    لكنه يعود بنا مرة أخرى لدوامة القهر التي ربما لايريد أن يغادرها أبدا حيث يقول
    برد صافح الفقر
    وفقر صافح الجوع
    وجوع صافح الخوف
    وخوف لازم القلب
    متوالية من الانكسارات التي تحيل البطل إلى إنسان يتلقى الضربات فقط.
    تائهون يجرجرنا الزوال إلى الزوال


    لم يكن أكثر من ذلك وليس هناك موقفا رافضا في محاولة للخلاص ...ولكن قد يكون للآخرين شيئا من الاستطاعة في ذلك..... عندما يقول.....
    إن العمر الذي حلق عاليا بشيخوخته لن تدركه تلك اليد العاجزة ربما أنت/تستطيعين أن تمدي لها يدك البيضاء
    تلك هي روحي الوجلة .


    وإذا ما قررنا أن نصل إلى درجة اليأس وان نسلم أسلحتنا كآدم وان نسير مهزومين نحو الطفولة ....فأننا بذلك نسير باتجاه الهاوية والموت وذلك لأنه يقول.
    وبقيت ابحث
    بلا طفولة عن الطفولة
    طفولتي كانت بحجم القمر
    لكن الحروب...صيرتها
    قنبلة يدوية .


    فأي طفولة هذه التي يحلم بها الشاعر أم انه أيضا يريد أن يحيلنا إلى دوامة أخرى من القهر حتى داخل الخلاص .

    إذا أجد نفسي هنا مع الشاعر في تجلياته أسير في منظومة رسمت بدقة حيث إن المعادلة تصبح كالآتي
    الطفولة(موت)<____________الآن(قهر)____________>الشيخوخة(موت)
    لنصل في نهاية المطاف وبقصديه واضحة من الشاعر إلى بداية العدم
    حيث غودو الذي لايجيء وحيث لا احد يروح ولا آخر يأتي .
    سأركن راسي إلى مغيب هائل فوق دكة بابك يا غودو.



      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 9:31 am