منتديات شاشا للهلالي

عزيزي اذا كنت عضوا في المنتدى اضغط على زر الدخول
واذا كنت زائرا يسعدنا ويشرفنا انضمامك لأسرتنا الثقافية في منتدى شاشا للهلالي
لذلك اضغط تسجيل .

منتديات ثقافية تحتوي على الأدب والفن ودراسات أخرى آثارية واجتماعية

منتديات شاشا للهلالي تهتم بالامور الثقافية من أدب وشعر وفنون تشكيلية وخواطر وأيضا تهتم بالقصة والرواية والموروث الشعبي والفلكلور وهناك ابواب عن جذور لفن السومري والمسرح وكل ما يمت للثقافة بصلة ..
شاشا هي زوجة أوركجينا أول مصلح في مدينة جرسو ( تلو ) التابعة إلى لكش ، وقامت بأعمال إدارية ودينية إصلاحية كثيرة في زمن زوجها ..

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» قصيدة همسات للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:49 am من طرف مصطفى الروحاني

» قصيدة هبة الله للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:45 am من طرف مصطفى الروحاني

» رثائية حبيب للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:44 am من طرف مصطفى الروحاني

» تعبان مثل العشگ
الإثنين أكتوبر 17, 2011 2:23 pm من طرف الفراشه الحالمه

» اشتقت اليـــــــك
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:20 am من طرف الفراشه الحالمه

» اخاف عليك من روحي
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:14 am من طرف الفراشه الحالمه

» نهر عطشان
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:08 am من طرف الفراشه الحالمه

» مرثية ليست اخيرة
السبت يونيو 18, 2011 7:00 pm من طرف سامي عبد المنعم

» رحيم الغالبي ..... لك العافية
السبت يونيو 18, 2011 9:16 am من طرف كامل الغزي

» تجليات الفنان الفطري حمد ماضي
الجمعة مايو 27, 2011 11:21 am من طرف كامل الغزي


    خالد الجادر الطائر المهاجر وصاحب التعبير الغنائي

    شاطر
    avatar
    حسين الهلالي
    المدير
    المدير

    عدد المساهمات : 125
    تاريخ التسجيل : 27/06/2009

    خالد الجادر الطائر المهاجر وصاحب التعبير الغنائي

    مُساهمة من طرف حسين الهلالي في الأحد يوليو 12, 2009 12:11 pm

    خالد الجادر / الطائر المهاجر وصاحب التعبير الغنائي / القسم الأول
    بمناسبة رحيله في كانون الأول سنة 1988 حسين الهلالي
    خالد الجادر أحب وطنه العراق وأحب الناس بلا حدود أينما كانوا ، أحب الإنسانية التي تتعاطف معه ومع وطنه بسخاء وبلا مكافأة ، كان يقدم روحه ويفتح قلبه المعطوب لكل صديق تعاطف معه أو بادله الابتسامة .
    خالد صاحب رسالة فنية ، لذا يحق لنا أن نقول انه الإنسان الذي نذر نفسه الى هذه الرسالة التي تحمل رمزاً إنسانيا وبعدا فنيا عاليا في عمله الفني الذي يتصف بقدرته على التعبير تفوق التقنية الاعتيادية ، كونه يملك لغة خاصة تتخطى هذه التقنية الفنية وتختزلها الى أفضل ما يراد للتعبير أن يفصح عنه . انه رسام يرسم كل ما تقع عليه عيناه ، القرى في الجنوب والشمال ، الصحراء والمياه ، الإنسان اينما وجد ولكن بصورة غير تسجيلية ولا فوتوغرافية ولا مبهرجة الألوان ، لا وأنما يبدأ من الداخل يغور في داخل الأشياء ويظهر بواطنها وايحاآتها وألوانها ودلالاتها وهذه هي العملية الأبداعية للفنان التي تتحدد رؤياه وهدفه وتخلق الأسلوب الذي يمثل الفنان نفسه . وخالد فنان شرقي لا يمكن أن تتصف روحيته وتكوينه بصفات الفنان الغربي ، انه يرسم الأشياء من الباطن ويتحد معها بروحه . يقول زكي نجيب محمود : ( يخيل اليك الفنان إذا ما صور حصانا أو طائرا أو فراشة أو نهرا قد تحول هو نفسه الى هذه الأشياء التي يرسمها فهو لا يرسمها من ظواهرها كما تبدو لعين الإنسان المنتفع بها بل يتحد معها بروحه ليرسمها من الباطن ، فينفذ الى صميم ما يتصدى لتصويره ) وهكذا نجد خالد الجادر يدخل في معركة مع اللوحة ولا يخرج خاسرا أو يقف محايدا مطلقا وإنما يندمج روحيا مع اللوحة بكل ما تحمله الروح من صفات ويخرج الموضوع المطروح يحمل ميزات خاصة بالفنان الجادر ويبلور أسلوبه ( التعبيرية الغنائية ) ذات المضامين الواقعية المستندة على فكره ومعتقداته التي يؤمن بها بوضوح الرؤيا للشكل المشخص . لذا نراه يركز على الأنسان كونه عنصرا أساسيا في اللوحة ويجعل له رمزا تعويضا في الطبيعة ورغم تفاؤله فهناك هالة من الحزن والأسى تعلو وجهه لذلك نراه لا يستقر في مكان ولا يهدأ ، يريد أن يبدد الحزن والأسى الداخلي ، لذلك نراه يلجأ الى اللوحة المتسارعة ضرباتها اللونية الميالة بألوانها الى الرمادي والبني والأزرق ولون الفخار وهذان اللونان يخففان من غلواء لون البني والرمادي والتي هي في الحقيقة امتصاص لحزن وأسى خالد ولفترة ما . ويتحدث الجادر عن تجربته وموقفه من عصره ومجتمعه فيقول : ( … أنني أحد شواهد العصر أراقب ما هو موجود حولي من طبيعة وشواهد كما أني كثير السفر وتستهويني المشاهد الريفية والآثار وقد نقلت الآثار المعروفة بشكل تعبيري وتأملي ..حيث أتأمل الخط واللون والأنشاء التصويري أي أدخل الفكر الى المشهد أيضا …وأن لوحاتي لا تنتمي الى المدرسة الأنطباعية وإنما هي نظرة تعبيرية …أنها مدرسة خاصة فلي اسلوبي ) ويقول كذلك : ( يجب أن لا نفكر بأننا ننقل الموضوع ، بل يجب أن نفكر بأننا نخلق الشكل ، يجب دائما ملاحظة المجموع داخل الصورة وليس أجراء الموضوع متفرقة ولا التفاصيل ) . خالد يفتش عن ومضة الموضوع ، ( الثيمه ) التي تولد الانبهار لدى المشاهد وبالحال تمتد الجسور بين اللوحة والمشاهد ويبدأ يفتش في هذا التكوين وفي المعالجة الجديدة ، المتعلقة بأسلوب وفكرة الفنان والنتائج التي حصل عليها .
    وعن ظاهرة اللون يذكر الجادر : ( ليس غريبا أن يطغى لون من الألوان في فترة من الفترات على أعمال بعض الفنانين ويظهر هذا بالنسبة لي في الفترة الأخيرة ). وعن هذا الموضوع يقول الفنان الراحل نزار سليم : ( أن تكرار الألوان المنتقاة في مواضيع تباينية تصل عند خالد الى حد الموضوع والقوة والأمكانية من ريف لبنان الى زقاق المدينة المنورة وبرج الكنيسة وقلعة في نجد الى ساحل البلطيق ..والألوان هي هي ) .
    التخطيطات
    التخطيطات بالحبر والقلم الرصاص هي نسيج شخصيته الفنية وعماد صدقه للوصول الى أسرع المواضيع التي تتميز بالحدث الدرامي تكون أمام عينيه وداخل فكرة يسجلها بعنفوانها ولحظة وجودها لتصبح لوحة مستقلة بذاتها او عمود نظري لمشروع لوحة ، وكثير من هذه اللوحات تعبر عن المجتمع العراقي رسمت بالأسود والأبيض وأصبحت متفردة في موضوعاتها وذات تكوين يغري بتناغمه الموسيقي ورهافة خطه الخارجي الذي يجهز الحركة لتكون في خدمة الموضوع . خالد الفنان الذي جعل من التخطيطات أساسا في فن الرسم في العراق الى جانب الرسم بالألوان وأصبح أسلوبا يقترن بأسمه وبهذا أضاف قاعدة في التخطيط الى الفن العراقي والعربي هذا الفنان الذي تدفعه لواعجه بعدم الأستقرار في مكان واحد لذا تراه يفتش دوما عن بيئة جديدة في المملكة العربية السعودية تتفجر أحساسيته أكثر فأكثر وتغريه الصحراء والامتدادات والقلاع الأثرية والمواضيع الشعبية والأسواق .
    …في عام 1969 تصلني بطاقة دعوة متأخرة منه وأنا في مدينة ( الزلفي ) هذه الواحة الجميلة الهاجعة في وادي بين الصحراء النفوذ الكبرى وهضبة جبلية واطئة تسمى ( جبل طويق ) وتتملكني الدهشة الممزوجة بالفرح بهذا الحدث لأن أخبار الدكتور خالد انقطعت عني منذ أن كنا في العراق ، وبطاقة الدعوة عبارة عن اعلان مصمم بشكل جذاب . مكتوب عليه
    ( جامعة الرياض / جمعية اللهجات والتراث الشعبي / معرض الدكتور خالد الجادر) ولقد كتبت الصحف عن هذا المعرض بإسهاب .
    يقول الدكتور عبد العزيز الخويطر : ( حتى هذا اليوم كانت الجامعة ينقصها شيء مهم وهو ركن الفن الذي بدونه لا تكون الجامعة كاملة فجاء معرض الجادر ساداً لهذه الثغرة فكان لبنة ممتازة في بناء نبيل كونه يمثل جانباً من الحياة الشعبية يضيف الى الإعتقاد بأن هذه الخطوة موفقة )) .
    وسجل أيضاً الدكتور أحمد النصيب رئيس جمعية اللهجات والتراث الشعبي في سجل المعرض قائلاً : ( ان صلة الفن الشعبي بالفن المعاصر وطيدة . فإن الإهتمام بالفن الشعبي وبلورته وتطويره يساعد على خلق فن معاصر يحمل عادات وتقاليد وتراث المجتمع مما يؤدي الى خلق فن متميز يحمل شخصية المجتمع السعودي ).
    ويقول الفنان شاكر حسن آل سعيد عن هذا المعرض: ( من الناحية الأدائية خالد تجربة عمره الفني كأستاذ بارع في وضع السطوح اللونية وواقعيته في ذلك تستند على تجاربه الأولى منذ أربعينيات هذا القرن ( العشرين ) فهو الى جانب تمسكه بأميته التقنية كمهاره لـ(فنان أكاديمي) يحتفظ بمنشورة اللوني ، وهو يمثل هذا الاحتفاظ يظل مخلصا الى تربة حضارته حضارة الرافدين القديمة والإسلامية حيث الألوان نصف البراقة من فضل الشمس البراقة ) وفي مفس المقال يستطرد آل سعيد (( مواضيع القلاع التي تشمخ في الفضاء والبيوت القديمة والقرى وبائعات التوابل والبدويات في الخيام . كانت هذه موضوعات خالد في معرضه بجامعة الرياض /1969 ويجول الجادر وسط هذا بين عالمين الواقع المحسوس وعالم الفكر الذي يدركه بذكائه إذ كان يحاول التقرب للواقع بالذهن والشوق معاً )) لقد أرضى هذا المعرض طموح خالد من حيث البيئة والمناخ لأنه دائم البحث عن بيئة جديدة وعالم جديد يتطابق مع فكره وهدفه . والبيئة السعودية كان يتوق للوصول إليها ، لذا نراه يشاهد الصحراء بتأمل والأسواق الشعبية والمحلات التراثية وأستطاع أن يرسمها ويتعاطف معها ، وكنا نرسم نحن نرسم هذه الأجواء في لوحاتنا بعيدا عنه وخاصة ( صحراء النفوذ الكبرى ) وأنتشار خيام الأعراب فيها وكان حصيلة وكان حصيلة ذلك معرض قدمته في السنة الثانية في مدينة
    ( الخبر ) على قاعة الخطوط الجوية الفرنسية وكان ظاهرة فنية تحسسها الجمهور السعودي والأجنبي . عدت الى أرض الوطن عام /1970 وعاد الدكتور خالد الجادر بنفس من التاريخ وبدأت أعد لمعرضي الخامس وأقمته على صالة المعهد الثقافي الفرنسي ببغداد عام /1972 وكان الدكتور الجادر من ضمن الحاضرين وكنت ضيفه في تلك الليلة التي تضمت كل من الفنان الراحل قتيبة الشيخ نوري والشاعر الراحل بلند الحيدري ، وكان الحديث منصبا على الأزمة القلبية التي حدثت له وكان قلقا بعض الشيء ، قلت له : لماذا هذا القلق يا دكتور الأزمة أصبح لا وجود لها بفضل الله سبحانه وتعالى فرد خالد : ( لا تهمني هذه الأزمة والإنسان معرض لذلك ولا بد من نهاية ومصائر البشر بيد الله ولكن أنا صاحب رسالة فنية وأحمل هم هذه الرسالة التي أوصلت البعض منها هنا وهناك في الغرب والشرق في برلين وباريس وفي بلدي العراق وفي البلاد العربية وفي السعودية بالذات وأخشى من هذا القلب أن يتوقف وأنا بعد لم أكمل هذه الرسالة ) من هذا أدركت بأن الفنان خالد لا يمكن أن يستكين ولا يثنيه عن عزمه هذا القلب العليل ويقعده . فتمرد عليه وبدأ كطائر مهاجر يكمل دورته في الأماكن والأجواء التي تناسبه في المغرب وفي بلدان أخرى وفي السعودية التي أعتاد أن يزورها ويبقى فيها فترة من الزمن لكنه هذه المرة يأتيها محمولا يعاني من أزمته القلبية وأجريت له عملية جراحية في المستشفى العسكري في الرياض . وتوفي في يوم الجمعة 2/12/1988 ونقل جثمانه الى بغداد يوم الثلاثاء 6/12/1988 ودفن في مقبرة العائلة في مرقد الأمام الغزالي ، بعد أن أعطى للرسم العراقي وترك بصماته هنا وهناك في الوطن العربي وفي المغرب والعربية السعودية ولبنان وكل الأماكن التي عاش فيها أو عرض لوحاته في صالاتها . لقد أمتد كفاحه قرابة النصف قرن من الزمن ونذر نفسه لخدمة وطنه العراق ووطنه العربي الكبير والإنسانية مبدعا ومخلصا لفنه .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 11:42 am