منتديات شاشا للهلالي

عزيزي اذا كنت عضوا في المنتدى اضغط على زر الدخول
واذا كنت زائرا يسعدنا ويشرفنا انضمامك لأسرتنا الثقافية في منتدى شاشا للهلالي
لذلك اضغط تسجيل .

منتديات ثقافية تحتوي على الأدب والفن ودراسات أخرى آثارية واجتماعية

منتديات شاشا للهلالي تهتم بالامور الثقافية من أدب وشعر وفنون تشكيلية وخواطر وأيضا تهتم بالقصة والرواية والموروث الشعبي والفلكلور وهناك ابواب عن جذور لفن السومري والمسرح وكل ما يمت للثقافة بصلة ..
شاشا هي زوجة أوركجينا أول مصلح في مدينة جرسو ( تلو ) التابعة إلى لكش ، وقامت بأعمال إدارية ودينية إصلاحية كثيرة في زمن زوجها ..

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» قصيدة همسات للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:49 am من طرف مصطفى الروحاني

» قصيدة هبة الله للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:45 am من طرف مصطفى الروحاني

» رثائية حبيب للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:44 am من طرف مصطفى الروحاني

» تعبان مثل العشگ
الإثنين أكتوبر 17, 2011 2:23 pm من طرف الفراشه الحالمه

» اشتقت اليـــــــك
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:20 am من طرف الفراشه الحالمه

» اخاف عليك من روحي
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:14 am من طرف الفراشه الحالمه

» نهر عطشان
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:08 am من طرف الفراشه الحالمه

» مرثية ليست اخيرة
السبت يونيو 18, 2011 7:00 pm من طرف سامي عبد المنعم

» رحيم الغالبي ..... لك العافية
السبت يونيو 18, 2011 9:16 am من طرف كامل الغزي

» تجليات الفنان الفطري حمد ماضي
الجمعة مايو 27, 2011 11:21 am من طرف كامل الغزي


    يلخذت من ماي عيني

    شاطر
    avatar
    حسين الهلالي
    المدير
    المدير

    عدد المساهمات : 125
    تاريخ التسجيل : 27/06/2009

    يلخذت من ماي عيني

    مُساهمة من طرف حسين الهلالي في السبت يوليو 11, 2009 1:03 am

    حكايات من ذاكرة الريف
    يلخذت من ماي عيني
    ) حسين الهلالي


    [img][/img]
    )

    كانت هي جميلة القرية أحبت ابن عمها وبعد صراع مرير تزوجته،هي السيدة في الكمال والأخلاق والتدبير داخل بيتها ومتعاونة في علاقاتها الخارجية مع عوائل القرية تهتم بشؤون نسائها
    وتهرع لمساعدتهن، زوجها على درجة عالية من الأخلاق وخاصة علاقته مع رجال القرية أضف إلى ذلك انضباطه وتمتعه بالرأي السديد ، هذا الأنباط الذي تعلمه من انخراطه في الجيش لفترة ليست بالقصيرة حيث وصل إلي رتبة نائب ضابط، يمتلك روح وطنية لذا كان يتحدث في الديوان عن دولة إسرائيل وعن الدول الغربية المسا نده لها0
    كان ميلاد الوليد الأول سنة 1961 ولمّا كبر ادخل في المدرسة ،سنة 1967 نشبت الحرب بين العرب وإسرائيل وتوجهت القاطعات العراقية إلى الجبهة السورية لصد العدوان الإسرائيلي عن سورية وكان هومن ضمن القطاعات المتواجد على الجبهة السورية 00والتحمت القوات العراقية مع القوات الإسرائيلية في تلك الأيام المشهودة والتي يذكرها التاريخ حيث صدت القوات الإسرائيلية من الزحف على دمشق من قبل الجيش العراقي ، ويعترف بذلك السوريون أنفسهم وكل العرب ،فكانت الدبابات تضرب دبابة بدبابة0
    بعد انتهاء الحرب كان زوجها ضمن الشهداء ،هذه أول نكبة نكبت بها وحزنت القرية معها عليه 0
    وبقيت هي وطفلها (كريم) تنوح إلي فترة طويلة بعد ذلك بدأت تفكر بأـمرها وبأ بنها نهضت فجأة" واعادت ترتيب البيت واعاد ت نظام حياتها وفكرت جيدا" وخططت لحياة جديدة 0
    مضت سنة على استشهاد زوجها وتهاف على خطبتها الرجال كانت ترفض كل الذين تقدموا
    اليها، باتت متعلقة بابنها وبذلت كل شيء في سبيله ، ابتاعت لها بقرة وأشارت على أبيها أن يذهب معها للحصول على عقد زراعي لتقوم بزراعته، امتنع الأب وحزن ان تكون ابنته تعمل في الحقل وهو وأبنه لازالا في الوجود قال لها:- ( إن بيت أبوج بيه الكفاية أن يرعاك ويرعى ابنك)
    قالت له:-( بويه ما أريد أصير عالة على احد وآنه بعدني ازغيره أو عندي قدره جبيره على العمل)
    قال لها:- ( مادام انت ازغيره الزواج استر ألج يبنتي )
    أجابته قا ئلة:- ( روحي ما تطاوعني أن أنام مع واحد غير أبو كريم )
    قال لها:- ( على راحتج مااكدراجبرج يبنتي )
    وبعد ذلك لجأ ت إلي اخيها الذي كان اكثر تحررا" من أبيه فساعدها بجلب العقد الزراعي لها0
    وقام بتهيأة الأرض وزراعتها وهي معه تساعده ، فرحت كثيرا"بهذا التطور وباتت شيئا" فشيئا" تتناسى أحزانها وتكرس حياتها كلها إلى وليدها الذي بدأ يعبر المراحل الدراسية بتفوق
    كانت تسهر معه وتحثه على الدراسة وتوفر له كل شي ،تقدم له الحليب والشاي في الليل اثناء الدراسة وتوفر له الأكل إذا اراد ذلك ، وتعد له وجبة الفطور، البيض من دجاجها الذي تشرف عليه بعناية وقطعة الزبد من بقرتها الحلوب وتعتمد دائما" ان تقدم له الخبزا لحار فهي تنهض في الصباح الباكر لتعد هذه الأشياء بفرح من اجل ابنها ، كان في السنين الأولى يحرسها أخوها وعندما اصبح ابنها في المرحلة الثانوية اخذ هو يتولى الحراسة بالتناوب مع أمه بالبندقية التي اشترتها له ، إنها لاتنفك من تذكيره بمعاني الرجولة والتعامل الجيد مع الناس وأن لا يترك مخالطتهم وخاصة في الديوان وتذكره بأ بيه الذي كان يفعل ذلك0
    اجتاز مرحلة الثانوية بتفوق وانتظم في الدراسة الجامعية وإنهائها، وجاء ت الحرب العراقية الأيرانية والتحق بها كضابط احتياط واستمرت تسهر الليالي تنتظر إجازته ويعود إليها ثم تودعه وهكذا استمرت الأيام ثقا لى وفي احدى الليالي من إجازته حدثته عن الزواج وعن الفتاة التي اختارتها له والتقى بها وتولدت لديه القناعة بها واتفقوا جميعا" على الخطبة وتمت الخطبة وحدد يوم الزواج في الإجازة القادمة التي يكون موعدها خلال أيام عيد الأضحى ، جاء العيد ومضى يوم منه وأتوا به معدما لأنتماءه الى تنظيم وطني سري0

    هنا تنقل لي احدى المعلمات في المدرسة التي زرتها كمشرف تربوي، وتصف حالة هذه المرأة التي وصلت إلي حد الجنون
    -كان ذلك في بداية كانون الثاني سنة 1982 قالت المعلمة :-
    كنا في الصباح وفي اول الدوام عندما سمعناالضجيج والعويل والبكاء وهرعنا جميعا" باتجاه مصدر الصوت وتأكد لنا إن كريم جيء به من جبهات القتال ودخلت انا وثلاث معلمات معي إلى الداخل لنشارك أمه الطيبة في العزاء ، كانت تتمدد مع ( تابوته) ثم تنهض فجأة وتتجه إلى باب
    البيت ( يمه انتظرني آنه جيتك ) ثم تعود قائلة:- ( شومااجه ابني ) ثم تذهب إلي باب غرفته وتصيح (يمه أكلك حضريته ) وتعود إلي (التابوت ) (هذا كاظم وحازم انت مو واعدتهم أتروحون للخياط ) ثم تلتف إلى النساء المعزيات قائلة:- ( ابني ميت هاي اشلون ميته ؟ أهناه يل معزيات الطمن حيل وياي كلجن شار كتجن بأحزانجن )

    وقد آلمني هذا الموقف ولم اتمالك نفسي فسقطت الدموع من عيني وكتبت قصيدة عن لسانها ترجمة لحالها وهي كمايلي :-
    ام ترثي ولدها
    حسين الهلالي

    يلخذت من ماي عيني دو الجرحك كطريته
    وفرشتلك روحي ملحف بعد ونطيتك دليلي أتوسديته
    انداف حبك وسط كلبي وعلى اكتاره رسميته
    وتدري دهري شسوه بيه يا حلم 0000 ما عاتبته
    دوك اخذ روحي عل صدرك ناحلة أو ظلت عميته
    تشبه العود اليجف مايه أو ذبل عوده 000 أو زهيته
    تاه كلبي وضاع مني وكثر حني أو دوريت ومالكيته
    و نفتحلك فيّ ثخين أو كلبي الك خيمه 000 حنيته
    وهذا يوم العيد يبني ساعة ساعة 000 اتنطريته
    حضرت كلشي العرسك حتى الضد ني دعيته
    ابيتك أشكال الشموع اللي جبتهه أتضوي هسه بكل زويته
    وريت أبوك الراح حي أيحضر 000 ريته
    رحت هل الروحة أيغفل ماي ابجدح مدري اوجفيته
    ما كلت يوحيدي أمي أيصير بيهه 000 ألما هويته
    اكعد اكعد آنه أكلك 000 حضّريته
    هذا كاظم هذا حازم هذا مازن 000 صايحيته
    اجوا كالعاده الك ترحون للخياط للقاط الشريته
    انت نايم موش نايم00 شو اشوفنهم بجوا وشلون ميته
    ادري تدلل على امك 000 جفن عينك سلهميته
    آنه ظليت انتظر هاي السنين أو عمري لجلك حطميته
    ويبني جلمات الوداع ابخلت بيهه والكلب ما انصفيته
    اليوم دهري احرب عليه وأنت وياه 000 عاو نيته
    مجيد جرحك ، جرحك آنه اتلمسيته
    ردت كون اكطع جلاويي وخيطهن بعد هذا الكيته
    رد عليّه صيح بيه 000 منت كلبي 000 حمسيته
    صدك انت الكلت ردي 000 كلمن اليمشي بنويته
    ما ظنن وأنت ابني اوبيك شيمة والدك ذاك الهويته
    وأنت الغيده الردتهه جفهه من دمك 000 مليته
    اجت ليك عل العهد وتريد توفي وين عهد العاهد يته
    لبست اهدوم العرس ووشاحهه دم من جروحك لطخيته
    وبثياب البيض دمك يبكه نيشان العرس حي كتبيته
    × × × × × × × × × ×
    ليش يلوالي افجعتني اوشامتي هم ورجيتهه
    عوف امك وكعد الهه بلجن البيهه الجرح تخفت أذيته
    ترد مكسورة جنح ماجبريتهه
    × × × × × × × × × ×
    اهنا يل المعزيات الطمن حيل دكن هذا ابني الما حويته
    يلتعزني احزنن يما ارخصت الدمع ولجن جريته
    وآنه أريد البيهه دمعه اتسيلهه وتلهج ابصيته
    ابني ما يذكر ارباي اوذاك ضيمي والمهد من ساهريته
    ودمع عيني وسهر ليلي وبشرايين الكلب من كمطيته
    ردت كون اكعد ابجال ابني وشوفا" عالي بيته
    أوصار ريّان اورد زاهي وترس بيتي او ثنيته
    أوكل محاجي الزلم عرضن وبني بيهن جربيته
    يل فزعتولي تعالوا تالي ما تالي سراب آنه احصديته
    لاابني لجل الوطن مات وفخره ويّ الوطن آنه اتجاسميته
    ما اظلن ما اهيد ن جتفوني اوياه بلجي امشي سويته
    ما ظلن ما اهيدن جتفوني اوياه بلجي امشي سويته



    []

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يونيو 18, 2018 4:47 am