منتديات شاشا للهلالي

عزيزي اذا كنت عضوا في المنتدى اضغط على زر الدخول
واذا كنت زائرا يسعدنا ويشرفنا انضمامك لأسرتنا الثقافية في منتدى شاشا للهلالي
لذلك اضغط تسجيل .

منتديات ثقافية تحتوي على الأدب والفن ودراسات أخرى آثارية واجتماعية

منتديات شاشا للهلالي تهتم بالامور الثقافية من أدب وشعر وفنون تشكيلية وخواطر وأيضا تهتم بالقصة والرواية والموروث الشعبي والفلكلور وهناك ابواب عن جذور لفن السومري والمسرح وكل ما يمت للثقافة بصلة ..
شاشا هي زوجة أوركجينا أول مصلح في مدينة جرسو ( تلو ) التابعة إلى لكش ، وقامت بأعمال إدارية ودينية إصلاحية كثيرة في زمن زوجها ..

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» قصيدة همسات للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:49 am من طرف مصطفى الروحاني

» قصيدة هبة الله للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:45 am من طرف مصطفى الروحاني

» رثائية حبيب للشاعر العراقي عبدالله النائلي
الأحد يونيو 29, 2014 1:44 am من طرف مصطفى الروحاني

» تعبان مثل العشگ
الإثنين أكتوبر 17, 2011 2:23 pm من طرف الفراشه الحالمه

» اشتقت اليـــــــك
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:20 am من طرف الفراشه الحالمه

» اخاف عليك من روحي
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:14 am من طرف الفراشه الحالمه

» نهر عطشان
الإثنين أكتوبر 17, 2011 3:08 am من طرف الفراشه الحالمه

» مرثية ليست اخيرة
السبت يونيو 18, 2011 7:00 pm من طرف سامي عبد المنعم

» رحيم الغالبي ..... لك العافية
السبت يونيو 18, 2011 9:16 am من طرف كامل الغزي

» تجليات الفنان الفطري حمد ماضي
الجمعة مايو 27, 2011 11:21 am من طرف كامل الغزي


    ديوان (جسر من طين)الشاعر رحيم الغالبي -بقلم رحمن خضير الشريباجي

    شاطر
    avatar
    رحيم الغالبي
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 108
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    ديوان (جسر من طين)الشاعر رحيم الغالبي -بقلم رحمن خضير الشريباجي

    مُساهمة من طرف رحيم الغالبي في الإثنين يناير 24, 2011 2:49 pm

    جسر من طين ... واشكالية العبور


    رحمن خضير عباس الشريباجي
    = كندا =

    تحتل مجموعة الشاعر رحيم الغالبي (جسر من طين ) مساحات زمنية شاسعة. فرغم ان المجموعة صدرت عام 2010 . ضمن منشورات مجلة الشرارة , كمجموعة اولى للشاعر, وكأنه قد بدا الشعر حديثا .على عكس ما اعرفه عنه . على ان شيطانه الشعري , قد بدأ في نهاية الستينات , وهو لم يزل في بواكير حياته . ومن المعتقد أنه امتنع عن النشر لظروف خارجة عن ارادته . كما ان طبيعة شخصيته الخجولة والشديدة الحساسية جعلته يتردد عن النشر . اربعة عقود كاملة والشاعر الغالبي يبني هيكله الشعري , حجرا حجرا ,هذا الهيكل الذي يضم المعاني و الكلمات , كما يضم نتفا من اوجاعه واحلامه وآماله .
    كانت البدايات الأولى في الشطرة .ضمن مناخات سياسية واجتماعية غير مواتية . والشاعر يتلمس هذا الدرب . يحاول العبور كما يحاول ان يستنشق هواءً غير ملوث . ضمن اجواء من الرعب والقمع ومصادرة الرأي . كانت بدايته خجولة . لكنها غير متعثرة. كان صوته يعلو احيانأ , ويخفت احيانأ اخرى . وهذا يرجع الى هيمنة اعتى نظام منتج للرعب في تاريخ العراق .وقد جرت محاولات احتواء المثقفين وتدجينهم . ثم تجنيدهم لخدمة النظام , وتلميع صورته .وكان ذلك صدمة للمثقفين عامة وللشعراء خاصة .فمنهم من صمد وبقي على نقائه الفكري , ومنهم من تحول الى بوق للسلطة . وهو – حتماً – ليس البوق الذي ذكره رحيم الغالبي في احدى قصائده
    ( البوق وبنادم سوه
    ايموتون لو ماكو هوه )
    تلك الشريحة من الشعراء الذين اجبروا على تغيير قناعاتهم , واصبحوا ابواقا للسلطة , التي اغدقت عليهم العطاء اذا امتثلوا والا فقطع الأرزاق ثم الأعناق . وفي هذه الظروف التآريخية المحفوفة بالرعب. التزم رحيم الصمت . او يكتب بسرية تامة .تتسرب بعض قصائده بين اصدقائه . وقد ينشر بعضا منها في بعض المنابر الوطنية , حينما يرى ان ثمة انفراجا في الأجواء السياسية .كما حدث في بداية السبعينات حينما نشر بعض القصائد في صحيفة طريق الشعب , الناطقة باسم الحزب الشيوعي العراقي .
    التقيت بالشاعر رحيم الغالبي بعد عقود . كان يحمل روح طفل في نقاءه وبرائته .رغم تجاعيد السنين التي تشبه شقوق ارض يباب . وبيد مرتجفة قدم لي جسره الطيني . وكأنه يهدي روحه . تلك الباقة من الأشعار والتي تجعلك تتيه عبر سفر زمني طويل . صدمات واحزان ,حروب وعنف ,طموحات وامال وقليل من الأفراح .هل تستطيع كل هذه العوالم ان تعبر من خلال هذا الجسر الطيني الى ازمان قادمة ؟ وهل يستطيع هذا الجسر ان يستوعب هذه الحفنة من الأمنيات ؟
    (لاتعبرين , اخاف عليج ...لاتعبرين
    احس روحي جسر من طين ) .
    وقد تعمد ان يضمن قصيدته –عنوان المجموعة - ابياتا للشاعر المغيب ابو سرحان .ليجعل من شعره امتدادا , حيث معين الشعر والفكر لايموت . وهذا يقودنا حتما الى الأرضية الشعرية في العراق عموما والجنوب خصوصا . حيث يشكل الشعر الشعبي روحه وكيانه , ولايمكن ان نتخيل ان يكون الشعر بهذه القوة والمتانة والغنى , بمعزل عن هذا العالم السحري , المكون من النهر والنخل والحب والخمر . حيث تمتزج هذه العناصر لتكون رحيق القصيدة الذي امّد الأغاني الشعبية , وجعلها لحنا وشجنا , غمر تلك السهوب المغبرة . وتشابك بتلك القيم الرائعة القائمة على الأخوة والكرم والوفاء والحب الحقيقي .
    ( كون اكعد انه من الصبح
    ماشوف سجينه وجرح
    عمال اشوفن والفلح ....)
    ولاشك ان الشعراء الشعبيين سيجدون ارضية رائعة لموروث شعري كبير ترك بصماته على الساحة الأدبية , واضحى معينا لاينضب . ومن هذا الموروث نتذكر الشاعر الفذ الحاج زاير الذي قال عنه احد النقاد الفرنسيين ,بانه شكسبير العراق . لما يزخر شعره من المعاني الأنسانية الهائلة , ومن صوره التي تضاهي فحول الشعر العربي . وهناك عبود الكرخي الشاعر الذي لايتكرر , حيث رصد الظواهر السياسية والأجتماعية وتعريتها امام الناس . ولعل قصيدته عن البرلمان في ذلك الوقت حاضرة في الذهن , وكأنها كتبت لهذا الزمان . وهنا ك عدد لايحصى من الشعراء المبدعين الذين اثروا الساحة الشعرية امثال مظفر النواب الذي اسكرته الفصحى ,تاركا الشعر الشعبي , وعريان السيد خلف الذي مازال يحلق في سماء الشعر واسماعيل كاطع وغيرهم من الشعراء الذين احترقوا عطاءً .
    وقد غرف رحيم الغالبي من هذا المعين . ولكنه افرد لنفسه صوتا شعريا خاصا , رغم اعجابه بهذه الرموز , وكأنه يواصل مسيرتهم , ويتعمق في معاناتهم ؛
    (طلبيت من شرطي...جكاره
    بس بجيت بروحي وحدي دخنيت
    لأن رادوا اعتراف ...وماحجيت )
    لاشك انها معادلة غير متوازنة بين القيم الأنسانية والوطنية التي يحملها الشاعر . وبين السلطة وبشاعتها .
    وتكمن قوة الشاعر في مساحة الحب الذي يختزنه .
    (احبك يا وطن ..مجروح
    واحضنك ياوطن ..بالروح
    تعبر قصائد رحيم الغالبي عن وجدان الجنوب العراقي . وتعبر ايضا عن القيم الوطنية . فهو يتعطش الى الحرية . ولكنه يهمس همسا , حيث ان مشروع القصيدة يجعل صاحبه خطرا على النظام , مما يجعله اي الشاعر ,يرفع درع الرمز ليقي نفسه . ويغير المسميات , ويلوذ باحزانه التي هي سمة عراقية بامتياز .
    (كالولك نهر يمشي عكس ممشاه
    جي ضيّع مصبه وما بعد يلكاه ..)
    حمل الغالبي همه الشعري صليبا. فكان البحث عن الحرية هاجسا يتدفق في اغلب جمله الشعرية . وهذا المقطع يأتي ضمن هذا السياق .
    (اكلك حيل اكرهني , احبك حيل
    ولو حبك , مدينة تصير فيها السجج شرطه وليل .)
    فالحب مكرس للقيم ممثلة بالقوى اليسارية وما تمثله والتي تعاني من ارهاب السلطة .لقد مزج الشاعر بين العواطف الذاتية والمباديء العامة . فاالحب حزمة من الأنفعالات والقناعات سرعان ما تتحد بشكل جميل . فقد يكون الغزل تعبيراً يرمي به الى معان اخرى . كما يزخر شعر رحيم الغالبي بالصور الفنية التي تؤطرها مسحة بلاغية مدهشة .
    ( رسم عالحايط من ابعيد
    هواجس روحي نور الضي ..
    مشه الحايط ..وظل الفي . )
    وهكذا تنساب الصور بشكل جميل أخّاذ . وبلغة بسيطة قادرة على الوصول الى القاريء او المستمع . ورغم أن القصائد غير مؤرخة في اغلبها , لكنها ترسم التضاريس الأجتماعية والسياسية , والتي انعكست في وعي الشاعر عبر هذه الحقبة المضطربة . حيث سياسة القمع واذلال المجتمع , ومحاولة تدجينه وبث الرعب في اوصاله . وكانت الأمنيات المكبوتة لدى الشاعر , هي وسيلة لدفاعه :
    ( مليت المذله ..وطاحت متوني
    يامحله العراق بغير زيتوني )
    ولعل التنوع في جسر من طين يعكس اطاره الزمني . فهناك نفحات من الغزل تعبر عن وجدان وعاطفة مكبوتة , ولكنها من ناحية اخرى تبوح بغزل اوسع , وهو الهيام بالمبادىء والقيم اليسارية .حيث يتلاشى الحزن احيانا ويستبدل بتفاؤل , فترفل قصائده بالحياة , وتسبح بولادة المطر والشجر والأنسان .
    يلجأ الشاعر الى الغموض , بحيث انك كقاريء تذهب في اتجاهات مختلفة في تفسيراتك . والغموض في الشعر الشعبي جزء من عملية ابداعه , ولكنه من ناحية اخرى يقي الشاعر من انتقام السلطة التي اغتالت الثقافة .
    تتجلى الغربة في قصائد الغالبي . ورغم انه اصر على التشبث والبقاء في مدينته , وكأنه جذر نخلة تكافح التصحر , لذالك فهو يلوذ بالطفولة من اهوال السنوات الرصاصية القاتمة .
    ثمة قصائد تعيش لحظات حالمة .تتدفق الحياة من خلال الأغاني ومساحات العشق والكلمات الحافلة بالمعاني حيث تشعر أن ثمة بنائين في معمارية الشعر : البناء الفني الذي يتأسس على الصور الفنية , الوصف والتشبيهات والأدوات البلاغية المختلفة . لننظر الى هذه المقابلة :
    (بللت ثوبك الأخضر بالضحك
    وانت تجرح كلبي المصوفر عتاب )
    اما البناء الفكري فيتجلى من خلال رؤيته السياسية . فالشاعر يعشق الفكرة ويهبها حياته . كما يعبر عن عذابات نشأت من هيمنة الحزب الحاكم التي عرضت الوسط التقدمي الى الأذلال . لذالك نجده يقع في فخ القصيدة الهتافية التي تقلل من الشأن الفني .
    لاشك أن هذه قراءة سريعة لقصائد الشاعر الرائع رحيم الغالبي , الذي استطاع ان يرفد الشعر الشعبي بتجربة اختزنها منذ بدايات سبعينات القرن الماضي .
    كندا -اوتاوة 10/01/ 2011
    من موقع الحوار المتمدن
    [b]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 11:44 am